الرئيسيةمقالات سياسيةيا دعاة الفدرالية لا تنظروا ليهودية الدولة في فلسطين

يا دعاة الفدرالية لا تنظروا ليهودية الدولة في فلسطين

Published on

spot_img

يعمل الكيان الصهيوني لتثبيت يهودية الدولة في فلسطين المحتلة فيصدر القوانين والمراسيم والأنظمة التي تهدف لتحقيق ذلك، ويرتكب الجرائم على أنواعها وخاصة جرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحرب وكل أنواع العنصرية بحق شعب فلسطين.
ونحن الآن في لبنان أصبحنا نرى ونسمع بعض الأشخاص يدعون الى الفدرالية للنظام اللبناني بمشروع مكون من 14 كنتوناً ويبشّرون أن في ذلك خلاص للبنان.

نحيل هؤلاء الى ما قاله وعمل له رجل من رجال الاستقلال لعلهم يهتدون إذا كانوا في خطهم هذا يروّجون له عن وعي أو غير وعي، ولا يدرون أو يدرون الى أين هم ذاهبون فنحيلهم الى ما قاله دولة الرئيس تقي الدين الصلح:
«إذا تعرضت الدولة والمؤسسات للاهتزاز فإن لبنان قد يقع تحت وطأة التقسيم والتجزئة ويسمح بقيام دويلات على أسس طائفية».
ومن هنا نتوجه اليكم بإعادة الفدرلة لنقول أن عليكم الكفاح والعمل لحماية وحصانة الدولة ومؤسساتها من الاهتزاز وأسبابه وليس المساهمة في إنهائها.

ولما كان مشروعكم الفدرالي أساساته طائفية نحيلكم الى ما قاله بهذا الصدد:

«إن الكلام في الطائفية يحييها ولا يميتها، وأنا لست ممن يرون أن المطالبة المجدية هي أن تتساوى الطوائف بعضها ببعض، إنما اعتقادي أن هناك مساواة أخرى، فلنفتش على المساواة بين اللبناني واللبناني».
فهذا المشروع الفدرالي الذي تروّجون له هدفه تخريبي وتهديم للبنان (10452 كلم2) حيث تُنظّرون لـــ (7) كونتونات مسيحية و(7) كنتونات مسلمة وهذا لا يجوز، فنرى انه عليكم العمل بوضع جهودكم وعطاءاتكم للوطن كل الوطن كي لا تصبح هذه الكونتونات فريسة الأطماع الأجنبية شئتم أم أبيتم.
ونحيلكم الى ما قاله رجل آخر هو دولة الرئيس سامي الصلح بالخصوص منذ أكثر من 50 سنة:
«نحن أمام خطة رهيبة ترمي الى إنهاء كيان هذا البلد وتجزئته بعد أن ارتضاه جميع أبنائه وطناً للتسامح والتعاون مع إخوانه العرب، ولن تستطيع القوى الجاهلة النيل من الرسالة التي عاهدنا الله وضميرنا على إتمامها في المحافظة على لبنان ووحدته، إن الصمود واجب علينا ليس لمصلحة لبنان فقط وإنما للعالم العربي الذي قد يتعرض لأخطاء مماثلة».
وننبّهكم وندعوكم للعمل على ما أكده دولة الرئيس تقي الدين الصلح:
«بأن لبنان لا مبرر لوجوده إذا لم يكن إسلامياً – مسيحياً».
وهذا يعني بأن لبنان وحدة متكاملة لا مجال لتجزئتها، وما تروجون له هو العمل على إزالته من الوجود، فعليكم بكل الوسائل المتاحة العمل على تطبيق المواطنة والضغط لتحقيقها حيث بدونها لا دولة، وعندما يتحد اللبنانيون ليس هناك من قوة تقهرهم، ويعملوا بجد لتكون الشرعية من الكل وللكل على الكل كما قال تقي الدين الصلح رحمه الله وبذلك نحفظ لبنان، بدل أن تحاولوا توزيع الوطن طائفياً فهذا يؤدي حتماً الى توقف الوطن عن البناء بغياب الدولة المركزية القوية ذات التوجه الواحد العربي والأممي.

توجهوا يا سادة الى الوقوف بوجه الأفراد والجماعات والزعامات والطوائف التي تأخذ من لبنان الوطن لتبني نفسها.
وعليكم أيضاً أن تكونوا جنوداً لتحقيق التفاهم والحوار والبناء المشترك فهذا العمل هو من صنع العقل لا من صنع العضلات والبنادق، لتكن جهودكم أيضاً في هذه الظروف التي يمرُّ بها لبنان هو الضغط لانتخاب رئيس للجمهورية يحمل مشروعاً واضحاً للبنان كل لبنان، وتشكيل حكومة وطنية إصلاحية لديها الصلاحيات الاستثنائية من اجل ذلك، والضغط لتطبيق الدستور كل الدستور وليس بصورة استنسابية ووضع خطة وطنية لمواجهة الخطر الصهيوني الذي لا يفرّق بين مسيحي ومسلم، واعتماد قانون للانتخاب يحقق صحة التمثيل الشعبي وعدالته، والعمل على الإصلاح المالي والضريبي واستعادة الأموال المنهوبة والمهرّبة والتأكيد على المساءلة والمحاسبة، فلتكن ثقافتكم وخبرتكم وعملكم وذكاؤكم في سبيل ذلك ولا تلهوا المواطنين بأفكار هدّامة ظاهرها إنقاذ وباطنها الهدم بالتفتيت.
ونحن نعلمكم ونطمئنكم مسلمين سنّة وشيعة ودروز وفئات كبيرة من الموارنة والأرثوذكس والكاثوليك وغيرهم بأننا سائرون على خطى دولة الرئيس سامي الصلح القائل «على المسلمين مراعاة شعور الفئات المسيحية العريقة في لبنان وطمأنتهم الى مصيرهم ليكونوا أداة خبرة وفعّالة في خدمة القضايا العربية بدلاً من التخوّف منها وجرّنا الى أزمات إقليمية ودولية كأزمات القرن التاسع عشر كان العرب والمسلمين بغنى عنها».

نعم لبنان الوحدة المتكاملة وليس كما تفصلوه اليوم، وبعملكم في خطتكم هذه تعمدون الى إحياء فكرة إعادة الأقضية الأربعة الى سوريا فأنتم بذلك تلعبون بالمصير.
لبنان الذي نريده هو أن لا يكون مقراً أو ممراً لأعداء أشقائه العرب، وان يعود لدوره العربي والإنساني الرائد، لبنان الرسالة، لبنان العربي، والوطن النهائي، والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين.
ونتساءل كما تساءل دولة الرئيس سامي الصلح:
«هل أصبح لبنان اليوم تحت رحمة الذين يتلقون أوامرهم من الخارج والذين يعملون للقضاء عليه وعلى مستقبل أبنائه».

أحدث المقالات

لبنان تبلّغ رسمياً: الهدنة في غــزة تسري على لبنان

لم يبدّل التصعيد الإسرائيلي المتمادي حيال لبنان موقف «حزب الله» الذي يستبعد احتمال شنّ...

صفقة غــزة: الميزات والصعوبات

تتقدّم أخبار الصفقة لوقف النار في غزة. ومعها تحضر الملفّات الصعبة: إعادة إعمار غزة،...

حرب لبنان بعد غــزّة.. العونيّون للحــزب: وحدَك مسؤول

قال وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت، قبل ساعات من الغارة الإسرائيلية على بعلبك، إنّ...

الإسـرائيليون يتمادون و”الحــزب” يُخرج أسلحة جديدة: لبنان الحرب واللاحرب

عملياً، بلغ التمادي الإسرائيلي حداً غير مسبوق، الوصول إلى استهداف مناطق على بعد 100...

المزيد من هذه الأخبار

هل تنتج عودة “الولد الضائع” الإيراني رئيساً في لبنان؟

هل فعلاً اللجنة الخماسية المعنيّة بلبنان موحّدة؟ وهل يستمرّ هذا الاتحاد على موقف واحد...

الحزب متفهّماً باسيل: إيجابي وموضوع غزة ليس جديداً

معزّزاً موقف رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، استكمل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب...

لقاءات الوقت الضائع… وعون يَنسف البند رقم 10

يَصعب جدّاً الفصل بين انفلاش رقعة التصعيد جنوباً وصولاً إلى صيدا، وربّما زحفاً نحو...

الرهان على “قوة قاهرة”: مسار الجنوب من مصير رفح؟

مسار الحرب على غزة، كما مصير المواجهة المفتوحة على الجبهة الجنوبية للبنان، كلاهما يرتبطان...

الحريري إلى موسكو: لا استثنائية في الحدث

تزامن إعلان توجيه دعوة روسية إلى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لزيارة موسكو، مع...

إسرائيل في الغازية.. والخماسية اليوم في قصر الصنوبر

في الوقت الذي تأخذ فيه المواجهات بين الحزب والجيش الإسرائيلي بُعداً تصعيدياً مع اتساع...

قصر الصنوبر يستضيف سفراء “الخماسية”..وباريس ترتب اجتماعاً لدعم الجيش

يستأنف سفراء الدول الخمس بدءاً من اليوم الثلاثاء تحركاتهم على الساحة الداخلية، على أن...

رئيس ما بعد غزّة لن يصل بـ “الدّبّابة”!

لا جديد فعليّاً أمام اللجنة الخماسية، بفرعها الخارجي والمحلّي، سوى دعوة أفرقاء الصراع في...

منع إسرائيل من الانتصار.. هل يفرض حرباً استباقية؟

هل لا يزال خطر الحرب الإسرائيلية الواسعة على لبنان قائماً؟ تتضارب القراءات والتحليلات والمعلومات...

عدم مجيء هوكستين… هل ينذر باحتمال توسعة الحرب؟

لم تلق الورقة الفرنسية التي تسلّمها لبنان من وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، لإنهاء الأعمال...

طهران تنخرط في رئاسة لبنان بعد تفاهمها مع واشنطن؟

يجزم الذين يراقبون الاتصالات بين أميركا وإيران، أنّ مخاطر توسّع حرب إسرائيل على غزة...

أسرار إيرانيّة من اليمن والعراق إلى سوريا وسيّدتها الأولى (2)

بين تدمير عدشيت وإحراق كريات شمونة… وبين قلق إسرائيل من القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي...

لبنان في مهبّ منخفض حربيّ… “الحــزب” أمام تحدّيات!

فاقم التهديد الإسرائيلي باجتياح رفح جنوب قطاع غزة، عند الحدود مع مصر، مخاوف المجتمع...

إسرائيل تستهدف “أمل” لإعطاب المفاوضات.. والوجهة الدولية تنحاز لبرّي

على خيط مشدود تسير البلاد. ويسير معها الفاعلون سياسياً وديبلوماسياً أو عسكرياً. لا يزال...

إسرائيل تتخطّى الحدود في النبطيّة.. من يوقفها؟

الوضع متدحرج باتجاه الحرب بعد الضربة الإسرائيلية على النبطية وسقوط مدنيّين. من يوقف هذه...