الرئيسيةمقالات سياسيةهل انقلب باسيل؟

هل انقلب باسيل؟

Published on

spot_img

عادت الحرارة الى خطوط ميرنا الشالوحي – الضاحية، رغم أنها لم تنقطع أبداً. لكنها تعود هذه المرة بأوراق اعتماد جديدة لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، الذي أثبت أنه حاجة لحزب الله ولن يكون من السهل عليه إيصال مرشحه من دون الغطاء المسيحي الذي طالما وفّره له “التيار” منذ العام 2005.

تأتي خطوة باسيل بالعودة الى الحوار مع “الحزب” بمثابة انقلاب على تقاطعه مع قوى المعارضة على ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، وما بعد لقائه مع السيد حسن نصرالله، إذا ما حصل، لن يكون كما قبله، وحينها لن يكون التقاطع مع أزعور أكثر من جسر عبور نحو new مار مخايل، لكن هذه المرة لعهد باسيل.

اعتبر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك، في حديث لموقع mtv، أن “عودة باسيل الى الحوار مع حزب الله تؤكد مرة جديدة أن لا موقف مبدئياً لديه، بعكس ما يدّعي، لناحية صيانة موقع رئاسة الجمهورية من خلال تقديم شخص كفوء على موقع الرئاسة لتولّي مهامها في هذا الظرف المصيري الذي يعيشه لبنان”، مضيفاً “كنا نعلم أن تقاطعنا معه هو على الإسم لكن لديه ما يخفيه من نيّات، فتقاطعه معنا ووقوفه خلف جهاد أزعور تكتيكي وأما نحن فدعمنا لأزعور مبدئي، ونرى من خلال هذا الموقع صيانة موقع رئاسة الجمهورية وحماية الجمهورية من خلال شخص قادر على قيادة هذه المرحلة، خصوصاً وأن هذا الشخص يتحلّى بمختلف المتطلبات التي يريدها منا صندوق النقد الدولي ولديه القدرة على الانفتاح على الدول العربية ودول العالم، ولذلك دعمناه كمعارضة وتقاطعنا عليه مع باسيل”، مستطرداً “لم نرفع رهاننا ولم نعط لهذا التقاطع أكثر من حجمه، رغم أننا نتمنى لهذا التقاطع الاستمرار والوصول الى خواتيمه بإيصال أزعور الى رئاسة الجمهورية”.

هل ندم حزب “القوات” على هذا التقاطع؟ يقول يزبك “أبداً، نحن نسعى في مسارنا الى تجميع أكبر عدد ممكن من القوى السياسية لنتمكن من تجاوز هذه المرحلة وإنجاز هذا الاستحقاق”، موضحاً “نحن نعرف أن هذا الحوار لم ينقطع أساساً والتيار الوطني الحر وباسيل لم يتخلّيا أبداً عن دورهما في حماية حزب الله وسلاحه ولم يتراجعا عنه، وأبقيا هذه الورقة كنوع من جسر للعبور لمحاولة إما إسقاط ترشيح حزب الله لسليمان فرنجية أو إعادة تبنّي باسيل أو أي شخص يريده للرئاسة غير العماد جوزيف عون وفرنجية”.

وتابع: “هذه التقاطعات قائمة ومستمرة لكننا كنا نراهن على استعادة لدور وطني مطلوب من فريق سياسي له وزنه في المعادلة السياسية وتحديداً على المستوى المسيحي، وأن يلعب دوره خارج إطار التكتيكات ويبحث عمّا ينقذ الدولة كي ينقذ نفسه في وقت هو يسعى لإنقاذ نفسه “وبعدين منشوف شو منعمل بالدولة”.

ورداً على سؤال عن سبب عدم التوجّه الى الحوار مع الفريق الآخر طالما أي فريق لن يتمكن من إيصال مرشحه بمفرده، يجيب يزبك: “الحوار مع الفريق الآخر واضح المعالم والمقاصد، فالفريق الآخر بقيادة حزب الله يريد استدراجنا الى أعراف انقلابية خارجة عن إطار الدستور، في حين أن دور مجلس النواب واضح كهيئة ناخبة يجب أن يجتمع ويعمل بطريقة متواصلة لانتخاب رئيس، وذهابنا الى الحوار هو إخراج انتخاب رئيس الجمهورية من المؤسسة الديمقراطية والتشريعية الأم. فنحن في نظام برلماني ولذلك لن نعطي حزب الله هذه التغطية ولن نوقّع على عمل إنقلابي يبتدع أعرافاً جديدة من خلال ما يشبه دوحة 2 أو الانقلاب على الدوحة بالمطلق، لذلك نرفض هذا الحوار مع فريق يقول إن هذا الحوار هو للموافقة على فرنجية وإنّ لا تراجع عن ترشيحه، فإلى أي حوار يأخذنا؟”.

محطة جديدة إذاً أمام الاستحقاق الرئاسي، بانتظار مسار الحوار المستجد بين “التيار” و”الحزب” وما إذا كان سيوصل الى مفاجآتٍ ما غير متوقعة.

أحدث المقالات

لبنان تبلّغ رسمياً: الهدنة في غــزة تسري على لبنان

لم يبدّل التصعيد الإسرائيلي المتمادي حيال لبنان موقف «حزب الله» الذي يستبعد احتمال شنّ...

صفقة غــزة: الميزات والصعوبات

تتقدّم أخبار الصفقة لوقف النار في غزة. ومعها تحضر الملفّات الصعبة: إعادة إعمار غزة،...

حرب لبنان بعد غــزّة.. العونيّون للحــزب: وحدَك مسؤول

قال وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت، قبل ساعات من الغارة الإسرائيلية على بعلبك، إنّ...

الإسـرائيليون يتمادون و”الحــزب” يُخرج أسلحة جديدة: لبنان الحرب واللاحرب

عملياً، بلغ التمادي الإسرائيلي حداً غير مسبوق، الوصول إلى استهداف مناطق على بعد 100...

المزيد من هذه الأخبار

هل تنتج عودة “الولد الضائع” الإيراني رئيساً في لبنان؟

هل فعلاً اللجنة الخماسية المعنيّة بلبنان موحّدة؟ وهل يستمرّ هذا الاتحاد على موقف واحد...

الحزب متفهّماً باسيل: إيجابي وموضوع غزة ليس جديداً

معزّزاً موقف رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، استكمل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب...

لقاءات الوقت الضائع… وعون يَنسف البند رقم 10

يَصعب جدّاً الفصل بين انفلاش رقعة التصعيد جنوباً وصولاً إلى صيدا، وربّما زحفاً نحو...

الرهان على “قوة قاهرة”: مسار الجنوب من مصير رفح؟

مسار الحرب على غزة، كما مصير المواجهة المفتوحة على الجبهة الجنوبية للبنان، كلاهما يرتبطان...

الحريري إلى موسكو: لا استثنائية في الحدث

تزامن إعلان توجيه دعوة روسية إلى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لزيارة موسكو، مع...

إسرائيل في الغازية.. والخماسية اليوم في قصر الصنوبر

في الوقت الذي تأخذ فيه المواجهات بين الحزب والجيش الإسرائيلي بُعداً تصعيدياً مع اتساع...

قصر الصنوبر يستضيف سفراء “الخماسية”..وباريس ترتب اجتماعاً لدعم الجيش

يستأنف سفراء الدول الخمس بدءاً من اليوم الثلاثاء تحركاتهم على الساحة الداخلية، على أن...

رئيس ما بعد غزّة لن يصل بـ “الدّبّابة”!

لا جديد فعليّاً أمام اللجنة الخماسية، بفرعها الخارجي والمحلّي، سوى دعوة أفرقاء الصراع في...

منع إسرائيل من الانتصار.. هل يفرض حرباً استباقية؟

هل لا يزال خطر الحرب الإسرائيلية الواسعة على لبنان قائماً؟ تتضارب القراءات والتحليلات والمعلومات...

عدم مجيء هوكستين… هل ينذر باحتمال توسعة الحرب؟

لم تلق الورقة الفرنسية التي تسلّمها لبنان من وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، لإنهاء الأعمال...

طهران تنخرط في رئاسة لبنان بعد تفاهمها مع واشنطن؟

يجزم الذين يراقبون الاتصالات بين أميركا وإيران، أنّ مخاطر توسّع حرب إسرائيل على غزة...

أسرار إيرانيّة من اليمن والعراق إلى سوريا وسيّدتها الأولى (2)

بين تدمير عدشيت وإحراق كريات شمونة… وبين قلق إسرائيل من القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي...

لبنان في مهبّ منخفض حربيّ… “الحــزب” أمام تحدّيات!

فاقم التهديد الإسرائيلي باجتياح رفح جنوب قطاع غزة، عند الحدود مع مصر، مخاوف المجتمع...

إسرائيل تستهدف “أمل” لإعطاب المفاوضات.. والوجهة الدولية تنحاز لبرّي

على خيط مشدود تسير البلاد. ويسير معها الفاعلون سياسياً وديبلوماسياً أو عسكرياً. لا يزال...

إسرائيل تتخطّى الحدود في النبطيّة.. من يوقفها؟

الوضع متدحرج باتجاه الحرب بعد الضربة الإسرائيلية على النبطية وسقوط مدنيّين. من يوقف هذه...