الرئيسيةمقالات سياسيةكيف ستُحلّ إشكالية الشّغور في قيادة الجيش؟

كيف ستُحلّ إشكالية الشّغور في قيادة الجيش؟

Published on

spot_img

لا صوت يعلو على صوت الترقب لأي تطور على الجبهة الجنوبية وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهات ودخول البلد بأكمله في حالة حرب. هذه المخاوف دفعت القطاعات والمؤسسات المعنية على إنجاز الخطط تحسباً لأي طارىء. وفي الوقت نفسه تشهد الساحة المحلية حراكا من قيادات وبعض الكتل النيابية، يهدف إلى تحييد لبنان عن الحرب ورفض انجراره إليها، وسواءٌ نجحت مساعي هؤلاء الأفرقاء ام لا، فإن الواجب حتَّم عليهم هذا التحرك وكذلك الهاجس من الفوضى الداخلية في حال انخراط لبنان في الحرب.

هذا الهاجس تزامن مع تحريك ملف قديم- جديد يتصل بالشواغر الأمنية وكذلك طرح التمديد لقائد الجيش العماد حوزف عون الذي يُحال إلى التقاعد في بداية العام الجديد. وهنا لب المشكلة بفعل استمرار الشغور الرئاسي ورفض مكون خيار التمديد. واذا كان البحث بالموضوع انطلق عبر الطلب إلى المعنيين رفع اقتراحات لتفادي الشغور المرتقب في مركز قيادة الجيش.ومن هنا قامت مراسلة عاجلة من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى وزيري الدفاع موريس سليم والعدل هنري خوري وقيادة الجيش. وهذا ما دفع بالوزير سليم إلى إبداء اعتراضه على هذه المراسلة وأكد حرصه على المؤسسة العسكرية واستعداده لتقديم الاقتراحات المتكاملة عندما يحين موعد طرحه. سوء التفاهم الذي وقع في الاجتماع التشاوري وادى إلى انسحاب وزير الدفاع حتَّم التشاور في الملف مجددا بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس ميقاتي، وكان تأكيد على ضرورة اعتماد الروية حياله. وقد اعطى هذا التوصيف انطباعا بأنه لم يحن أوان هذا الملف وأن البعض ذهب إلى القول أنه سحب من التداول.

وتقول مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» إن المسار القانوني والدستوري للتمديد لقائد الجيش يسلك مسارات محددة لا يمكن تجاوزها وابرزها دور وزير الدفاع في قرار تأجيل تسريح الضباط في حالتي الحرب والطوارىء وتكليف الجيش حفظ الأمن بناء على اقتراح قائد الجيش لاسيما في المادة ٥٥ من قانون الدفاع، لافتة إلى أنه في أي سيناريو للتمديد هناك احتمالات ضعيفة لتمريره، بمعنى آخر أن وزير الدفاع لم يُشر إلى الموضوع كما أن العلاقة بينه وبين قائد الجيش تشهد تباعدا حتى وإن ذكر عكس ذلك وأخيراً ما جرى بينه وبين الرئيس ميقاتي.

وتلفت الى أنه حتى وإن كان القرار في يد مجلس الوزراء فإن ذلك يتم بناء على اقتراح وزير الدفاع الذي له الكلمة الفصل في التمديد للعماد جان قهوجي لمرتين هو مثال على ذلك، في حين أن صدور التمديد من مجلس النواب أمر يحتاج إلى التوافق إذ أن المسألة تتصل بالتشريع بعدما تحول المجلس إلى هيئة ناخبة فضلا عما إذا كان يجوز لهدف واحد وشخصي من دون شمولية اي التمديد للضباط الأمنيين من مدير عام قوى الأمن الداخلي وغيره، وهناك خشية من تعرضه للطعن في المجلس الدستوري.

ومن هنا فإن المصادر تكشف أن هذه الاحتمالات خضعت للدرس والاستشارات الدستورية وتقرر تعليق البحث بها ريثما يتم إيجاد المخرج المناسب، في الوقت الذي تمتنع حكومة تصريف الأعمال عن الخوض في تعيين قائد جيش جديد في حال وصلت مهلة الإحالة إلى موعدها وذلك نظرا لاعتراض أكثر من فريق على التعيين ومقاطعة وزراء التيار الوطني الحر، والمعضلة بدأت في ملفي المديرية العامة للأمن العام وحاكمية مصرف لبنان، معربة عن اعتقادها أن مسألة التمديد قد تناقش في وقت لاحق، مع العلم أنه لو حتى مرر تعيين رئيس الأركان فإن هناك دورا له في الحلول مكان قائد الجيش إنما لا حصرية له في استلام قيادة الجيش، كما أن هناك أربعة نواب لرئيس الأركان فهل يتسلم أحدهم مكان رئيس الأركان وبالتالي قيادة الجيش في حال الفراغ ام يصار إلى تعيين الضابط الاقدم رتبة أن يجري التمديد للعماد عون. وفي هذا السياق هناك من يؤكد أن الذهاب للتمديد هو الحل الأمثل.

اما أوساط مراقبة فتعتبر عبر اللواء أن هناك صعوبة في اقرار تعيينات في مجلس الوزراء، اما من يقول بإمكانية تمرير تعيين رئيس الأركان ومدير عام الإدارة والمفتش العام وعندما يصل الأمر إلى تعيين قائد الجيش في نهاية العام الحالي قبل إحالته إلى التقاعد يصار إلى تعديل القانون، فإن التعديل يجب أن يتم في الشهر المقبل لأن شهر كانون الأول هو شهر ضاغط والأعياد مع العلم أن المجلس النيابي بحاجة إلى ٦٥؛صوتا للنصاب ويمكن تأمين ذلك عبر كتلة القوات في حال كان الهدف التمديد لقائد الجيش لعام، وهذا ما ترغب به الولايات المتحدة الأميركية،أما سيناريو مجلس الوزراء فذاك دونه عقبات ما لم تتضمن التعيينات قائد الجيش.

لن يحسم الأمر بين ليلة وضحاها ومتى توافر الحل التوافقي فإن التمديد يتم لعام في المجلس النيابي، حتى وإن قاطع نواب التيار، وعلى الاغلب أن أغلبية النواب مع بقاء العماد عون نظراً لدوره الكبير على رأس قيادة الجيش

أحدث المقالات

باريس تعود من نافذة “الضغط قبل حزيران”

يبدو أنّ تسريب خبر قدوم الموفد الأميركي آموس هوكستين إلى بيروت، قد خرّب الاحتمال...

اللاءات الأربع للحــزب تفرمل الخماسية..

في مقابل الحراك الدولي والداخلي الناشط بكلّ الاتّجاهات، جنوباً ورئاسيّاً ونزوحاً سوريّاً، تؤكّد أوساط...

تشظية القوى المسيحية: “الحــزب” يصنع بدائل سياسية وانتخابية

لا يمكن النظر إلى “التشظي” الذي تعيشه الساحة المسيحية حالياً، باعتباره مشهداً عابراً أو...

إمتعاض على خلفية فصل بو صعب… ماذا عن موقف نواب “التكتل”؟

ليس معلوماً بعد كيف سينتهي خلاف رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل ونائب رئيس...

المزيد من هذه الأخبار

“اتفاق هوكشتاين” المؤجل: من انتظار غــزة إلى انتظار إيران

لدى لبنان تجارب كثيرة وخطرة في آن، مع مسارات التفاوض في معالجة الأزمات العسكرية...

وريقة صغيرة من نتنياهو إلى بايدن: إلزاميّ واختياريّان!

لم يتصرّف نتنياهو حيال الردّ الإيراني الصاروخي، كما لو أنّ ما حصل مجرّد تمثيلية،...

لبنان ما زال في بوسطة عين الرمّانة!

مرّت ذكرى 13 نيسان. لا يزال شبح بوسطة عين الرمّانة مخيّماً على الحياة السياسيّة...

لبنان بعد الردّ الإسرائيلي على إيران؟

لا يمكن الاستسهال في التعاطي مع الردّ الإيراني على استهداف القنصلية في دمشق. بمجرّد...

الجبهة الجنوبية تحرق الـ1701: مصير اليونيفيل واليوم التالي للمعركة

كل يوم تطول فيه الحرب المندلعة في الجنوب بين حزب الله وجيش الإحتلال الإسرائيلي،...

السُّنّة وانتخابات المهندسين: رحم الله رفيق الحريري

إن كانت خسارة القوات اللبنانية في انتخابات نقابة المهندسين في طرابلس وبيروت يمكن النقاش...

حين “يسكر” جبران باسيل بالنصر

سيخضع تحالف انتخابات نقابة المهندسين الذي أعاد النبض إلى علاقة رئيس «التيار الوطني الحر»...

الحزب لباسيل: الكلمة للميدان!

لم تلقَ رسالة النائب جبران باسيل إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن أيّ ردّ...

نار الجنوب تستعر: صواريخ “الحــزب” وأنفاقه هدف إسرائيل الاستراتيجي

كل الأجواء الآتية من تحركات الجيش الإسرائيلي، ووضعية “الجبهة الداخلية” وخصوصاً الشمالية، تشير إلى...

“حــزب الله” يفصح عن معطيات جديدة في الملف الرئاسي

مصادر على صلة بحزب الله لا تستبعد اطلاقا ان يكون الثنائي الشيعي قد تلقّى...

تقارب بري – باسيل: هل تكون “المهندسين” نموذجاً لتوافق رئاسي؟

ظَهّرت نتائج انتخابات نقابة المهندسين التي انتهت إلى فوز مرشح «التيار الوطني الحر» علاقة...

“الحــزب” يغيّر تكتيكاته الهجومية.. والإسرائيليون يتجهّزون لتوسيع المعركة

يتجدد النشاط السياسي والديبلوماسي لبنانياً، بعد عطلة الأعياد. تتنوع الاهتمامات بين الداخل والخارج. حكومة...

فريدمان: إيران أخطأت.. وعلى إسرائيل ألا تحذو حذوها!

حذّر المحلل والكاتب السياسي الأميركي توماس فريدمان من “الانبهار بالطريقة التي أسقطت بها الجيوش...

حرب “الهيبة” بين إيران وإسرائيل: استباحة السماء والأرض العربية

إنها حرب “الهيبة” في الشرق الأوسط. وحرب بين المشاريع المختلفة. سرعان ما ظهر التضافر...

نامَت بيروت على حرب واستفاقت على Hiking العاقورة!

أتت استجابة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي للزلزال العسكري الذي ضرب خطّ طهران-تل أبيب متأخّرة...