الرئيسيةمقالات سياسيةبن سلمان للأسد: نريد رئيساً توافقياً بلبنان قبل 15حزيران

بن سلمان للأسد: نريد رئيساً توافقياً بلبنان قبل 15حزيران

Published on

spot_img

في سياق المعلومات الواردة عن التداول في الملف اللبناني خلال اللقاء بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس النظام السوري بشار الأسد.. تتوارد روايات مختلفة لدى الأفرقاء اللبنانيين. وكعادتهم، ينقسم اللبنانيون في تفسير هذه الأجواء التي لديهم، كل في صالحه ووفق منظوره. فحزب الله يعتبر أن كل المسار الإقليمي يصب في صالح مرشحه، فيما خصوم الحزب يعتبرون أن مسار التسويات في المنطقة لا بد أن ينعكس على لبنان. حتى الآن لم يرد أي موقف إقليمي أو عربي يشير إلى دعم أو موافقة القوى العربية على ترشيح سليمان فرنجية. ولو توفر ذلك لكان عدد أصوات فرنجية قد ارتفع ووصل إلى 65 صوتاً، فيما بقيت مشكلة النصاب التي يمكن حلّها بأي طريقة.

زيارة قائد الجيش
في السياق، ثمة انتظار لأي حركة أو خطوة سيقوم بها السفير السعودي وليد البخاري، والذي بدأ حركته على الساحة اللبنانية في زيارة إلى قائد الجيش. وهذه لها معان كثيرة، لا سيما أنه لا يمكن تغييب مسألة الاتفاق على قائد الجيش من كل الحسابات. كذلك ينتظر اللبنانيون النتائج التي يمكن أن تتأتى عن لقاء البطريرك الماروني بشارة الراعي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وكيف سيكون انعكاس ذلك على الساحة الداخلية. فيما دولياً وإقليمياً، تشير المعلومات إلى أن هناك تفاهماً بين الدول الخمس على إعطاء مهلة للتوافق اللبناني قبل 15 حزيران. وبحال لم يحصل ذلك، فلا بد من تغيير الآلية والمقاربة. باريس كانت قد حصلت على هذه المهلة أيضاً طالما أنها تتعاطى مع ترشيح فرنجية بترحيب وحماسة، وتنظر إليه بنظرة الترشيح الواقعي والقابل للتطبيق. ولكن في حال لم يتحقق أي خرق على هذا الصعيد، فسيكون مطلوباً من فرنسا أن تغيّر مقاربتها.

ما قاله بن سلمان
بالعودة إلى ما يتسّرب تباعاً عن لقاء بين سلمان الأسد، تشير مصادر متابعة إلى أن اللقاء تناول مجمل الملفات في المنطقة، بما فيها الملف اللبناني. وتؤكد المعلومات أن بن سلمان كان واضحاً مع الأسد في أنه يأمل الوصول إلى انتخاب رئيس توافقي في لبنان قبل منتصف شهر حزيران. هنا تتكاثر التحليلات بين من يعتبر أن التفسير العملي لانتخاب الرئيس التوافقي هو الذهاب باتجاه التوافق على فرنجية. وآخرون يعتبرون العكس، أن هذا يهدف إلى السعي للاتفاق على شخصية أخرى تحظى بموافقة غالبية اللبنانيين، ولا تمثّل انتصاراً لطرف على الآخر.
ومما ورد في اللقاء أيضاً، ان بن سلمان كان واضحاً مع الأسد بالقول: “نحن نستعد لفتح صفحة جديدة في كل المنطقة، وبالتالي طي صفحات المرحلة الماضية، وهذا يستوجب مقاربات جديدة وأداء مختلفاً، على قاعدة أن من يعد الثاني عليه بالإلتزام أو الوفاء، وإذا نحن قدّمنا وعداً نلتزم به، وبحال أنت قدّمت وعداً فيفترض بك الإلتزام به أيضاً”. يضاف إلى ذلك أيضاً، أن بن سلمان كان واضحاً في القول: “قررنا الانفتاح على المنطقة ككل، والاستثمار فيها، والاتفاق بيننا وبين الايرانيين عميق وجدي وقابل للتطور، وهذا سيكون له انعكاسات على العراق، سوريا ولبنان”.

رد الثنائي الشيعي
من المبكر حتى الآن تلمّس آفاق هذه الصفحة الجديدة وكيف يمكن أن تنعكس. في التزامن مع هذه التسريبات، وعلى وقع ذهاب قوى المعارضة باتجاه الاتفاق على مرشح لمواجهة فرنجية، خرج موقفان متشابهان لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمعاون السياسي للرئيس نبيه برّي علي حسن خليل، يشيران فيهما إلى أن ذهاب المعارضة للاتفاق على مرشح هو للمناورة ولإسقاط مرشح الثنائي الشيعي، ويهدف إلى الذهاب للبحث عن مرشح ثالث. وقطع حزب الله الطريق علانية على مثل هذا التفكير. تزامن ذلك مع رسائل واضحة ومباشرة من قبل الحزب تم إيصالها لمن يعنيهم الأمر بهذا الشأن، بأن الحزب يرفض هذا التعاطي، مشدداً على “الحلفاء” ضرورة العودة إلى خيار سليمان فرنجية.
عندما أبلغ السفير السعودي وليد البخاري كل الأفرقاء اللبنانيين بأن المملكة لا تضع فيتو على أي مرشح للرئاسة، هناك من فسّر الموقف في لبنان أن السعودية لا تريد أن تكون في صورة المعرقلة للاتفاق الرئاسي. ولكن كان هناك علم مسبق بأن القوى المسيحية وقوى سياسية أخرى لن توافق. وبالتالي، فإن التعطيل سيكون لبنانياً. هذا ما يدفع بالبعض إلى تفسير الموقف العنيف الذي صدر عن رعد وخليل، على قاعدة أن الذهاب إلى محاولة إيجاد تسوية إقليمية ودولية ترتبط بلبنان، والبحث عن مرشح آخر غير فرنجية، استدعى موقفاً صلباً بالإصرار على التمسك بفرنجية. وبالتالي، أيضاً موقف قوى لبنانية متمسكة بفرنجية هو الذي عرقل الذهاب باتجاه آخر. ما يعني أن مقومات وبوادر التسوية لم تنضج حتى الآن.

أحدث المقالات

لبنان تبلّغ رسمياً: الهدنة في غــزة تسري على لبنان

لم يبدّل التصعيد الإسرائيلي المتمادي حيال لبنان موقف «حزب الله» الذي يستبعد احتمال شنّ...

صفقة غــزة: الميزات والصعوبات

تتقدّم أخبار الصفقة لوقف النار في غزة. ومعها تحضر الملفّات الصعبة: إعادة إعمار غزة،...

حرب لبنان بعد غــزّة.. العونيّون للحــزب: وحدَك مسؤول

قال وزير الحرب الإسرائيلي يوآف غالانت، قبل ساعات من الغارة الإسرائيلية على بعلبك، إنّ...

الإسـرائيليون يتمادون و”الحــزب” يُخرج أسلحة جديدة: لبنان الحرب واللاحرب

عملياً، بلغ التمادي الإسرائيلي حداً غير مسبوق، الوصول إلى استهداف مناطق على بعد 100...

المزيد من هذه الأخبار

هل تنتج عودة “الولد الضائع” الإيراني رئيساً في لبنان؟

هل فعلاً اللجنة الخماسية المعنيّة بلبنان موحّدة؟ وهل يستمرّ هذا الاتحاد على موقف واحد...

الحزب متفهّماً باسيل: إيجابي وموضوع غزة ليس جديداً

معزّزاً موقف رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، استكمل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب...

لقاءات الوقت الضائع… وعون يَنسف البند رقم 10

يَصعب جدّاً الفصل بين انفلاش رقعة التصعيد جنوباً وصولاً إلى صيدا، وربّما زحفاً نحو...

الرهان على “قوة قاهرة”: مسار الجنوب من مصير رفح؟

مسار الحرب على غزة، كما مصير المواجهة المفتوحة على الجبهة الجنوبية للبنان، كلاهما يرتبطان...

الحريري إلى موسكو: لا استثنائية في الحدث

تزامن إعلان توجيه دعوة روسية إلى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لزيارة موسكو، مع...

إسرائيل في الغازية.. والخماسية اليوم في قصر الصنوبر

في الوقت الذي تأخذ فيه المواجهات بين الحزب والجيش الإسرائيلي بُعداً تصعيدياً مع اتساع...

قصر الصنوبر يستضيف سفراء “الخماسية”..وباريس ترتب اجتماعاً لدعم الجيش

يستأنف سفراء الدول الخمس بدءاً من اليوم الثلاثاء تحركاتهم على الساحة الداخلية، على أن...

رئيس ما بعد غزّة لن يصل بـ “الدّبّابة”!

لا جديد فعليّاً أمام اللجنة الخماسية، بفرعها الخارجي والمحلّي، سوى دعوة أفرقاء الصراع في...

منع إسرائيل من الانتصار.. هل يفرض حرباً استباقية؟

هل لا يزال خطر الحرب الإسرائيلية الواسعة على لبنان قائماً؟ تتضارب القراءات والتحليلات والمعلومات...

عدم مجيء هوكستين… هل ينذر باحتمال توسعة الحرب؟

لم تلق الورقة الفرنسية التي تسلّمها لبنان من وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، لإنهاء الأعمال...

طهران تنخرط في رئاسة لبنان بعد تفاهمها مع واشنطن؟

يجزم الذين يراقبون الاتصالات بين أميركا وإيران، أنّ مخاطر توسّع حرب إسرائيل على غزة...

أسرار إيرانيّة من اليمن والعراق إلى سوريا وسيّدتها الأولى (2)

بين تدمير عدشيت وإحراق كريات شمونة… وبين قلق إسرائيل من القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي...

لبنان في مهبّ منخفض حربيّ… “الحــزب” أمام تحدّيات!

فاقم التهديد الإسرائيلي باجتياح رفح جنوب قطاع غزة، عند الحدود مع مصر، مخاوف المجتمع...

إسرائيل تستهدف “أمل” لإعطاب المفاوضات.. والوجهة الدولية تنحاز لبرّي

على خيط مشدود تسير البلاد. ويسير معها الفاعلون سياسياً وديبلوماسياً أو عسكرياً. لا يزال...

إسرائيل تتخطّى الحدود في النبطيّة.. من يوقفها؟

الوضع متدحرج باتجاه الحرب بعد الضربة الإسرائيلية على النبطية وسقوط مدنيّين. من يوقف هذه...