الرئيسيةمقالات سياسيةباسيل: لن أنتخب فرنجية وجوزيف عون… ولن أسكت!

باسيل: لن أنتخب فرنجية وجوزيف عون… ولن أسكت!

Published on

spot_img

داخل التيار الوطني الحر مناقشات بين رأيين لا اجوبة نهائية للمتسائلين عنهما: هل من المصلحة الاستمرار خارج الحكم والسلطة على النحو الذي يتخذه الآن بمقاطعة وزرائه مجلس الوزراء، أم من الافضل مجاراة الواقع القائم والانضمام الى مقتضيات اللعبة الحالية منذ شغور رئاسة الجمهورية؟يُطرح الخياران في اكثر من مناسبة داخلية. اخيراً بعد تمديد ولاية قائد الجيش العماد جوزف عون، عُدّ رئيس التيار النائب جبران باسيل الخاسر الوحيد في ما وُصف بأنه تسوية تقاطع المتنافرين والاعداء. حُسِب ما حصل ايضاً على انه ائتلاف كل المناوئين لباسيل في ظاهرة استثنائية. في الحصيلة هم خصومه كسبوا جولة بقاء قائد الجيش في منصبه.

المغزى الآخر، متجاوزاً هذه الواقعة، ان مديري الشغور قادرون على الاستمرار الى اشعار آخر في ملء الوقت الضائع الى ان يحين أوان انتخاب رئيس للجمهورية، بما يُشعر الداخل والخارج بأن النظام – وان بالحد الادنى – في خير: البرلمان ينعقد. حكومة تصريف الاعمال كذلك. التعيينات تُقَارَب بأمزجة. الاستقرار في مأمن دونما الذهاب الى حافة الهاوية في الجنوب. اما المهم الناقص، وهو انتخاب الرئيس، فيقترب تدريجاً من ان يمسي حديثاً ثانوياً غير مستعجل. ما يضيفه باسيل حيال ما يحصل ان «البعض يتعمّد تكريس هذا الواقع للقول انه شغّال وفي الامكان الاستمرار بلا رئيس للجمهورية اياً طال الوقت. الأخطر انه يحظى بغطاء مسيحي من بكركي واحزاب مسيحية لتثبيت الامر المفروض وادارة البلد بحكومة مستقيلة والتغافل عن انتخاب رئيس للجمهورية».

يضيف: «ما يراد ان يقال لي بالممارسة، وانا وحدي اقرع جرس خطورة استمرار الشغور، ان في وسعنا ان نحكم بلا رئيس للجمهورية، فابقَ انت وحدك خارجاً. لا حل لك الا بانتخاب سليمان فرنجية كي تدخل الى الحكم. لا خيار ثالثاً. لن ابقى خارجاً ولن ابقى ساكتاً على ما يجري، ولن اقبل بفرنجية. عُرض عليّ عودة وزراء التيار وحلفائه الى جلسات مجلس الوزراء او وزير الدفاع على الاقل فأحصل على تعيين قائد جديد للجيش، لكنني رفضت كي لا انقض ما بني عليه موقف التيار منذ الشغور، وهو ان ليس لحكومة مستقيلة تولي صلاحيات رئيس الجمهورية، ولا ادخال اعراف غير مسبوقة على مجلس الوزراء خصوصاً في تواقيع المراسيم».

يقارب باسيل مأزق الشغور على انه يدور من حول مشكلة واحدة هي انتخاب رئيس تيار المردة رئيساً للجمهورية. يوجّه بذلك اشارة مباشرة الى الثنائي الشيعي الذي يدعم ترشيح فرنجية دونما ان يغفل ان الفريق الآخر، معارض الثنائي وفرنجية معاً، لا يضيره الاستمهال كي «ينتظر اللحظة التي يعتقد ان تسوية ما ستأتي بفرنجية يقايض بها هؤلاء عندئذ».

يقول بلا افصاح: «يدعونني الى انتخاب فرنجية فأنال كل ما اريد. عرض عليّ الكثير. قيل لي مرة ان الرئاسة بعد ست سنوات تكون لي، وحصة كبيرة في الحكم مرة اخرى. لا يطلبون فرنجية مجاناً ولا معاقبة، بل بحسابات مدروسة. قيل إمشِ به تكن جلسة الانتخاب في اليوم التالي. هذا غير وارد عندي. اذا كان يحلو للبعض الظن ان انتظاره جوابي سيكون مفيداً فهو على خطأ. لا الآن ولا في ما بعد».

التواصل مع حزب الله محدود. متقطع. يصفه باسيل بأنه «غير مقطوع لكنه غير حام». بعد التمديد لقائد الجيش لم يُمسِ اكثر سوءاً من ذي قبل: «في الاصل كان يعرف موقفي. لم اطلب منه، ولم يعدني بما لم يفعله. لا زعل معه في مسألة جوزف عون. لكنه كذلك في خيار سليمان فرنجية. الحزب يعلم تماماً انني لن اصوّت له. عندما راهنوا في ما مضى على ان الفرنسيين والسعوديين موافقون على فرنجية وسيأتون بالآخرين، لم يتطلب الامر الاتصال بي. عندما فشل المسعى حكوا معي. بعد حرب غزة عادوا الى الكلام عن ان ما سيليها تسوية يأتي انتخاب فرنجية على رأسها. لذا يدعونني الى انتخابه. ذلك ما حصل في موضوع التمديد لقائد الجيش. كما التسوية بأطراف الخارج والداخل اتاحت ذلك، يتوقعون تكرارها بانتخاب فرنجية. من السذاجة الاعتقاد بأن التسوية الاقليمية من حول غزة وجوارها آتية قريباً، او آتية بالسهولة المتوقعة ان لم تأتِ اسوأ. وقد لا تأتي بما يراهنون عليه في رئاسة الجمهورية. وقد لا يكون الثنائي الشيعي جاهزاً للقبول بتسوية مكلفة عليهما، خصوصاً اذا كان الثمن المقابل لانتخاب سليمان فرنجية اغلى بكثير من سليمان فرنجية».

يضيف: «كلاهما، سليمان فرنجية وجوزيف عون، لن انتخبهما. كلٌ لاسباب مبدئية تجعلني اعرف سلفاً كيف يمكن ان يكون عليه عهد اي منهما. ارفضهما، لكن لديّ اسماء عدة لسواهما يمكن الاتفاق عليها. لا أرفض للرفض. عندي بدائل يمكن التحدث فيها. الرهان على انني سأغيّر رأيي في غير محله وسينتظرون وقتاً طويلاً ما خلا حالاً واحدة هي اعطاؤنا اللامركزية الادارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني والاتفاق على برنامج الحكم في العهد الجديد. عندئذ امشي بكليهما. البندان الاولان عندي اكثر اهمية، بما في ذلك من سليمان فرنجية وجوزيف عون واي سواهما. لا يعود مهماً انتخاب اي منهما او غيرهما ممن يمكن ان يكون افضل او اسوأ. عندما طلبت اللامركزية الادارية والمالية الموسعة والصندوق الائتماني قيل لي انهم لا يمانعون. لكن دون تنفيذهما صعوبات».

أحدث المقالات

عن باسكال وهواجس “الحــزب” وجعجع: سرقة لكن لكن ولكن…

مفهومٌ جداً أن يأتي ردُ فعل “الحزب” على اغتيال باسكال سليمان، فجّاً بهذا الشكل....

الموساد في بيروت: استجوَب محمد سرور.. حتّى الموت

لم يعد سرّاً أنّ قتل الصرّاف محمد إبراهيم سرور في بيت مري يحمل بصمات...

جنبلاط وبرّي يراسلان الحــزب: لتسوية مقبولة… أو الخراب

في عاداته التي أصبحت معروفة، يستطيع زعيم المختارة وليد جنبلاط استشعار هبوب الرياح. سوابقه...

المزيد من هذه الأخبار

إسرائيل تستكمل تصفية “جيل سُليماني”

 تحملُ الغارة الإسرائيليّة على القنصليّة الإيرانيّة في دِمشق مؤشّرات عديدة تجعلها مُختلفة عن كلّ...

أين عرب 48 من العدوان على غــزّة؟

“هبّة الكرامة” التي ألهبت حيفا واللد وعكا وقرى النقب عام 2021 أثناء انتفاضة حيّ...

هل المعارضة ممكنة؟.. مكرم رباح نموذجاً

واجه الناشط السياسي وأستاذ التاريخ بالجامعة الأميركية مكرم رباح ملاحقات من الجهات الأمنيّة والقضائية...

معضلة الفيدراليات اللبنانية: حتى “اندماج” الحزب بالدولة ليس حلاً

تتجدد في لبنان سيناريوهات المشاريع والأفكار المتضاربة بين القوى السياسية المختلفة. عند كل محطة،...

رجلٌ يحلم بجثة

ينام منهكاً. هذه أقسَى حروبِ إسرائيل. كانت محاربة الجيوش أسهلَ. عناوينها معروفة. يمكن قصم...

“الصبر الاستراتيجي” للحزب أمام امتحان الحرب التكنولوجية الإسرائيلية

لطالما تسلّح حزب الله بمعادلة “الصبر الإستراتيجي” في معركته ضد العدو الإسرائيلي. ومنذ سنوات...

“الحركة” تدعو إلى الجحيم العربيّ!

فجأة تركت “حماس” الموجودة في قطر وقيادة القسّام الموجودة في أنفاق غزة معركة المصير....

قرار مجلس الأمن إنذار أميركي أول لإسرائيل؟

تثبت مجريات الأحداث من غزة إلى جنوب لبنان، واستمرار الاعتداءات الاسرائيلية، كأنّ قرار مجلس...

هل يُسلّم البيطار ملفّه لمدّعي عام التمييز؟

من موقعه القضائي كرئيس لمحكمة التمييز الجزائية كان القاضي جمال الحجّار يتابع مراحل التحقيقات...

“الاشتباك” الأميركي الإسرائيلي: نتنياهو يهدد المنطقة

قراءات متناقضة يمكن تسجيلها في السلوك الأميركي لحظة قرار مجلس الأمن الدولي الداعي لوقف...

The Masterpiece

All angels in heaven made a design . They asked god to keep it an...

اعتداء موسكو.. المعارضة الشيشانية المتّهم الأول

من وراء الهجوم الإرهابي الذي وقع في أحد المراكز التجارية الكبيرة في العاصمة الروسيّة...

دور الإمارات لبنانياً وإقليمياً… وارتياح “الحــزب”

يصنّف بعض المتابعين لتطوّرات وانعكاسات حرب غزة الانفتاح المفاجئ بين «حزب الله» وبين دولة...

المسيحيون: الانفصال عن دولة “الحــزب” أو الالتحاق بتفاهمات المنطقة

كان لقاء بكركي، الذي جمع بين بعض القوى المسيحية، محاولة وضع إطار سياسي عام...

حــزب الـله في ورشة عمل: نحو رؤية سياسية جديدة

أكثر من ورشة يجريها حزب الله على مستواه الداخلي، لإعادة طرح تصور جديد حول...