الرئيسيةمقالات سياسيةالرئاسة بعد قمة الرياض واجتماع الدوحة وما يقرره المسيحيون

الرئاسة بعد قمة الرياض واجتماع الدوحة وما يقرره المسيحيون

Published on

spot_img

يتأجل النقاش الإقليمي الجدّي بالملف اللبناني إلى ما بعد القمّة العربية. كل الضغوط التي تمارس من قبل القوى الإقليمية والدولية، في سبيل عقد جلسة انتخابية الشهر المقبل لحسم الملف الرئاسي، يمكنها أن تتفعل بعد انتهاء فعاليات القمّة. ما وصل من رسائل إلى القوى السياسية اللبنانية يشير إلى استعداد الخارج لفرض عقوبات، هدفها الضغط في سبيل إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

اجتماع بالدوحة
في الموازاة، تستمر الاتصالات بين الدول في سبيل تحديد موعد لعقد اجتماع خماسي جديد، في الدوحة. أيضاً، حسب المعلومات المرجحة، فهو سيعقد في أواخر الشهر الحالي. وحسب ما تقول مصادر متابعة، فإن التحضير لمثل هذا الاجتماع لا بد له أن يكون قادراً على تحقيق تقدم، بالحد الأدنى لجهة صدور بيان واضح عن المجتمعين، يشير إلى حتمية إجراء الانتخابات. لا يمكن للاجتماع أن لا يصل إلى نتيجة، أو بالحد الأدنى أن يؤسس لما هو قابل أن يبنى عليه.

لا شأن للأسد بلبنان
حسب المعلومات أيضاً، فإن النقاش الإيراني السعودي في الملف اللبناني يمكن أن يحصل بعد القمة العربية أيضاً. كما تستبعد مصادر ديبلوماسية عربية أن يسعى الرئيس السوري بشار الأسد إلى تناول الملف اللبناني خلال لقائه بالمسؤولين السعوديين، لأن التركيز بين دمشق والرياض في هذه المرحلة يرتبط بترتيب العلاقة بين الطرفين وتطويرها، من دون التدخل في شؤون الملف اللبناني من قبل الأسد، لا سيما أن حزب الله هو المنوط به البت بالاستحقاقات اللبنانية. فالعلاقات السعودية السورية ستكون مرتكزة على البحث في التعاون الأمني لوقف عمليات تهريب المخدرات في البداية.
وتكشف المصادر عن حصول تعاون أمني سوري أردني، كتجربة، لمكافحة عمليات التهريب.

البطريرك والمعارضة
ما يستدعي أيضاً تأجيل البت بالاستحقاق الرئاسي، هو انتظار لزيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي إلى باريس، في الثاني من شهر حزيران المقبل، وسط معلومات تفيد بأن البطريرك سيذهب إلى باريس حاملاً لائحة أسماء للنقاش حولها مع المسؤولين الفرنسيين، في وقت تتسارع الحركة الداخلية، وخصوصاً لدى قوى المعارضة والأطراف المسيحية فيها، في سبيل الوصول إلى تفاهم على مرشح ودعم خوضه للمعركة الانتخابية، في ظل الكثير من النقاشات الهادفة لعقد جلسة انتخابية لا تكون نتائجها محسومة سلفاً. وبالتالي، أن يحسم إسم الرئيس داخل البرلمان، بالنظر إلى التوازنات التي سترسيها الجلسة، فيما سيسعى كل طرف إلى استقطاب المزيد من النواب إلى جانبه، لتوفير الخمسة وستين صوتاً في الدورة الثانية.

صوت جنبلاط 1970-2023
ولكن، هل يمكن فعلاً أن تعقد جلسة انتخابية جدّية، بين الطرفين اللذين سيكون كل واحد منهما بحاجة لحضور الطرف الآخر لتأمين النصاب؟ مثل هذا المشهد لم يعهده لبنان منذ سنوات طويلة. والسابقة التاريخية المماثلة حصلت في العام 1970، وتحديداً مع الرئيس سليمان فرنجية، والذي فاز بفارق صوت واحد عن المرشح الياس سركيس في حينها. كان صوت كمال جنبلاط هو المرجح في ذلك الاستحقاق، بينما كان قد وزع أصوات كتلته النيابية على المرشحين، وترك صوته مرجحاً. وهو الذي أمّن فوز فرنجية. هل تتكرر هذه التجربة مع فرنجية الحفيد ووليد جنبلاط؟
لا شك أن جنبلاط سيكون صاحب تأثير أساسي في هذا الاستحقاق، خصوصاً أن عدداً من النواب السنّة ينتظرون الوجهة التي سيقررها، أو يراهنون على التقاط مؤشراته. لا يزال جنبلاط في منطقة الوسط، هو لا يريد القفز فوق أي من التوازنين القائمين، ولا يريد أن يكون في مواجهة قاطعة أو حاسمة مع أي منهما، فيما يفضّل الوصول إلى صيغة تفاهمية.
كان جنبلاط سابقاً، وأيام الانقسام العمودي بين قوى 8 و14 آذار هو الطرف المرجح. اليوم، تغيرت المعادلات. ففي حالة تقاربه مع القوات اللبنانية والكتائب والمستقلين والتغييريين سيصبح التيار الوطني الحرّ هو بيضة القبان. وفي حال تقارب جنبلاط مع قوى 8 آذار وبقي المسيحيون على موقف واحد وتقاربوا مع المستقلين والتغييريين، فحينها سيتحول النواب السنّة إلى بيضة القبان. هو استحقاق يمكن أن تتغير فيه تموضعات أطراف كثيرة، قبل الجلسة وخلالها.. في حال حصلت.
وبالإستناد إلى التجربة التاريخية، فلطالما نام مرشحون في لبنان رؤساء، واستفاقوا على ذهاب لقب الفخامة لآخرين.

أحدث المقالات

قمة فرنسا – قطر: لا حلول لبنانيّة

التعاطي اللبناني مع زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لباريس أضفى...

مسعى هوكستين يربط بين الرئاسة والحرب

في لقاءاتها ترفض السفيرة الأميركية ليزا جونسون ربط الرئاسة بحرب غزة، إلّا أنّ المسار...

أمير قطر في فرنسا.. أتقرأ باريس في كتاب الدوحة؟

حضر لبنان في قمة القطرية الفرنسية التي شهدتها العاصمة باريس خلال زيارة الدولة التي...

لبنان تبلّغ رسمياً: الهدنة في غــزة تسري على لبنان

لم يبدّل التصعيد الإسرائيلي المتمادي حيال لبنان موقف «حزب الله» الذي يستبعد احتمال شنّ...

المزيد من هذه الأخبار

تضارب بالرؤى بين فرنسا وأميركا: لا تراهنوا على هوكشتاين!

تتشعب الاختلافات والتباينات بين الدول المهتمة بلبنان. فعلى الرغم من التحركات الخماسية، إلا أن...

الدهاء الإيرانيّ… والتذاكي اللبنانيّ

الثابت الوحيد في حرب غزّة أنّ هذه الحرب ستطول. يعود ذلك إلى عجز إسرائيل...

قضاة وأمنيّون يَحكمون “دولة بالوكالة”

كرّس تكليف رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود رئيس الغرفة السابعة في محكمة...

هل تنتج عودة “الولد الضائع” الإيراني رئيساً في لبنان؟

هل فعلاً اللجنة الخماسية المعنيّة بلبنان موحّدة؟ وهل يستمرّ هذا الاتحاد على موقف واحد...

الحزب متفهّماً باسيل: إيجابي وموضوع غزة ليس جديداً

معزّزاً موقف رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، استكمل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب...

لقاءات الوقت الضائع… وعون يَنسف البند رقم 10

يَصعب جدّاً الفصل بين انفلاش رقعة التصعيد جنوباً وصولاً إلى صيدا، وربّما زحفاً نحو...

الرهان على “قوة قاهرة”: مسار الجنوب من مصير رفح؟

مسار الحرب على غزة، كما مصير المواجهة المفتوحة على الجبهة الجنوبية للبنان، كلاهما يرتبطان...

الحريري إلى موسكو: لا استثنائية في الحدث

تزامن إعلان توجيه دعوة روسية إلى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لزيارة موسكو، مع...

إسرائيل في الغازية.. والخماسية اليوم في قصر الصنوبر

في الوقت الذي تأخذ فيه المواجهات بين الحزب والجيش الإسرائيلي بُعداً تصعيدياً مع اتساع...

قصر الصنوبر يستضيف سفراء “الخماسية”..وباريس ترتب اجتماعاً لدعم الجيش

يستأنف سفراء الدول الخمس بدءاً من اليوم الثلاثاء تحركاتهم على الساحة الداخلية، على أن...

رئيس ما بعد غزّة لن يصل بـ “الدّبّابة”!

لا جديد فعليّاً أمام اللجنة الخماسية، بفرعها الخارجي والمحلّي، سوى دعوة أفرقاء الصراع في...

منع إسرائيل من الانتصار.. هل يفرض حرباً استباقية؟

هل لا يزال خطر الحرب الإسرائيلية الواسعة على لبنان قائماً؟ تتضارب القراءات والتحليلات والمعلومات...

عدم مجيء هوكستين… هل ينذر باحتمال توسعة الحرب؟

لم تلق الورقة الفرنسية التي تسلّمها لبنان من وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، لإنهاء الأعمال...

طهران تنخرط في رئاسة لبنان بعد تفاهمها مع واشنطن؟

يجزم الذين يراقبون الاتصالات بين أميركا وإيران، أنّ مخاطر توسّع حرب إسرائيل على غزة...

أسرار إيرانيّة من اليمن والعراق إلى سوريا وسيّدتها الأولى (2)

بين تدمير عدشيت وإحراق كريات شمونة… وبين قلق إسرائيل من القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي...