الرئيسيةمقالات سياسية“الخماسية” تتحرك.. وتقاطع سعودي إيراني في بيروت

“الخماسية” تتحرك.. وتقاطع سعودي إيراني في بيروت

Published on

spot_img

يتفعّل حراك “الخماسية” المهتمة بلبنان، بحثاً عن تسوية رئاسية من شأنها أن تسهم في بداية صوغ الحلول، حدودياً وداخلياً.
ولهذا التحرك ثلاثة مستويات، حسب ما تشير المعلومات. المستوى الأول، بانعقاد اجتماع خماسي افتراضياً عبر الانترنت. والثاني، الجولة التي قام بها المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان على السعودية، قطر، ومصر. والمستوى الثالث هو التحرك الذي يطلقه سفراء الدول الخمس في بيروت، أولاً من خلال اجتماعهم وتنسيقهم، وثانياً من خلال الجولة التي سيقومون بها، وتبدأ بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه برّي.
حسب ما تشير مصادر متابعة، فإن الخماسية تركز على ضرورة الاتفاق فيما بينها على توجهات واضحة لإنجاز الانتخابات الرئاسية. والأهم، أن يتم توحيد الموقف بين الدول الخمس لا سيما لجهة ضرورة تقديم مرشح ثالث يكون مقبولاً من غالبية القوى في الداخل والخارج.

هوكشتاين في باريس
في موازاة الاجتماع الخماسي، برزت أيضاً زيارة المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين إلى باريس، بعد زيارته بيروت. ومع الفرنسيين، ناقش في مجموعة ملفات. إذ وضع المسؤولين الفرنسيين في صورة ما يقوم بها لبنانياً، وعلى خط تخفيف التصعيد في الجنوب، وضرورة تكثيف الجهود لمنع وقوع حرب في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية. كما ناقشهم في المسار السياسي والديبلوماسي للوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية. على وقع زيارة هوكشتاين والمعلومات التي تحدثت عن أنه سيكون مشاركاً في الاجتماعات الخماسية، تشير المعطيات إلى وجود اعتراضات داخل الإدارة الأميركية على توسيع دور هوكشتاين، على حساب الخارجية. وهذا يعني أن تعزيز دور هوكشتاين سيكون مرتبطاً بمدى قدرته على الوصول إلى اتفاق في لبنان.

السفيران السعودي والإيراني
في ضوء هذه التطورات هناك من يشير إلى البحث عن نوع من التقاطع الديبلوماسي والسياسي على مستوى الإقليم، لتخفيف التصعيد ومنع توسع نطاق الحرب، وبالتالي انعكاس هذا التقاطع على الساحة اللبنانية.
هنا لا يمكن اغفال زيارة السفير الإيراني في بيروت مجتبى أماني الى السفير السعودي وليد البخاري، في إطار استمرار التواصل بين الجانبين. والزيارة تؤشر الى مصلحة مشتركة للطرفين. فالإيراني مصلحته أن يتصالح مع كل دول المنطقة في ظل الظروف والتطورات القائمة. كذلك فإن السعودية من مصلحتها التقاطع مع إيران واستمرار التفاهم، لعدم تجدد الانفجار في اليمن. وبالتالي، يجد الإيرانيون والسعوديون بعضهما البعض بحاجة إلى استمرار التقاطع.
يأتي اللقاء الإيراني السعودي في بيروت، على وقع تسريب الكثير من المعلومات حول مشاركة حزب الله في اليمن إلى جانب الحوثيين مع الحرس الثوري الإيراني. وهذا اللقاء يأتي في سياق تأكيد سريان التهدئة وانعكاسها على لبنان. وبالتالي، فإن الزيارة أهم من مضامين النقاش.

رئاسة الحكومة
في إطار بحث الخماسية عن رئيس للجمهورية والتركيز على الخيار الثالث، تشير المعلومات إلى أن اختيار رئيس الحكومة بالنسبة إلى المجتمع الدولي، وخصوصاً لدول الخليج، لا سيما المملكة العربية السعودية وقطر، هو أهم من رئاسة الجمهورية، لأن رئيس الحكومة هو الذي سيعمل على تشكيل فريقه ومتابعة كل الملفات ووضع خطة الإصلاحات، والتعاطي الإيجابي مع القوى الخارجية والداخلية، بما يتصل بإعادة بناء المؤسسات والقطاعات.

أحدث المقالات

قمة فرنسا – قطر: لا حلول لبنانيّة

التعاطي اللبناني مع زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لباريس أضفى...

مسعى هوكستين يربط بين الرئاسة والحرب

في لقاءاتها ترفض السفيرة الأميركية ليزا جونسون ربط الرئاسة بحرب غزة، إلّا أنّ المسار...

أمير قطر في فرنسا.. أتقرأ باريس في كتاب الدوحة؟

حضر لبنان في قمة القطرية الفرنسية التي شهدتها العاصمة باريس خلال زيارة الدولة التي...

لبنان تبلّغ رسمياً: الهدنة في غــزة تسري على لبنان

لم يبدّل التصعيد الإسرائيلي المتمادي حيال لبنان موقف «حزب الله» الذي يستبعد احتمال شنّ...

المزيد من هذه الأخبار

تضارب بالرؤى بين فرنسا وأميركا: لا تراهنوا على هوكشتاين!

تتشعب الاختلافات والتباينات بين الدول المهتمة بلبنان. فعلى الرغم من التحركات الخماسية، إلا أن...

الدهاء الإيرانيّ… والتذاكي اللبنانيّ

الثابت الوحيد في حرب غزّة أنّ هذه الحرب ستطول. يعود ذلك إلى عجز إسرائيل...

قضاة وأمنيّون يَحكمون “دولة بالوكالة”

كرّس تكليف رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود رئيس الغرفة السابعة في محكمة...

هل تنتج عودة “الولد الضائع” الإيراني رئيساً في لبنان؟

هل فعلاً اللجنة الخماسية المعنيّة بلبنان موحّدة؟ وهل يستمرّ هذا الاتحاد على موقف واحد...

الحزب متفهّماً باسيل: إيجابي وموضوع غزة ليس جديداً

معزّزاً موقف رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، استكمل رئيس «التيار الوطني الحر» النائب...

لقاءات الوقت الضائع… وعون يَنسف البند رقم 10

يَصعب جدّاً الفصل بين انفلاش رقعة التصعيد جنوباً وصولاً إلى صيدا، وربّما زحفاً نحو...

الرهان على “قوة قاهرة”: مسار الجنوب من مصير رفح؟

مسار الحرب على غزة، كما مصير المواجهة المفتوحة على الجبهة الجنوبية للبنان، كلاهما يرتبطان...

الحريري إلى موسكو: لا استثنائية في الحدث

تزامن إعلان توجيه دعوة روسية إلى رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لزيارة موسكو، مع...

إسرائيل في الغازية.. والخماسية اليوم في قصر الصنوبر

في الوقت الذي تأخذ فيه المواجهات بين الحزب والجيش الإسرائيلي بُعداً تصعيدياً مع اتساع...

قصر الصنوبر يستضيف سفراء “الخماسية”..وباريس ترتب اجتماعاً لدعم الجيش

يستأنف سفراء الدول الخمس بدءاً من اليوم الثلاثاء تحركاتهم على الساحة الداخلية، على أن...

رئيس ما بعد غزّة لن يصل بـ “الدّبّابة”!

لا جديد فعليّاً أمام اللجنة الخماسية، بفرعها الخارجي والمحلّي، سوى دعوة أفرقاء الصراع في...

منع إسرائيل من الانتصار.. هل يفرض حرباً استباقية؟

هل لا يزال خطر الحرب الإسرائيلية الواسعة على لبنان قائماً؟ تتضارب القراءات والتحليلات والمعلومات...

عدم مجيء هوكستين… هل ينذر باحتمال توسعة الحرب؟

لم تلق الورقة الفرنسية التي تسلّمها لبنان من وزير الخارجية ستيفان سيجورنيه، لإنهاء الأعمال...

طهران تنخرط في رئاسة لبنان بعد تفاهمها مع واشنطن؟

يجزم الذين يراقبون الاتصالات بين أميركا وإيران، أنّ مخاطر توسّع حرب إسرائيل على غزة...

أسرار إيرانيّة من اليمن والعراق إلى سوريا وسيّدتها الأولى (2)

بين تدمير عدشيت وإحراق كريات شمونة… وبين قلق إسرائيل من القيادي الفتحاوي مروان البرغوثي...